الشيخ سالم الصفار البغدادي
378
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وحديث الثقلين - الذي رفضه رافضة أهل السنة - والنهي عن التحضير بالرأي الذي غالى به العامة ، وبين أن للقرآن ظاهرا وباطنا . ونحن إذا نضع كل الموروث على محك النقد ، لا نقصد أن هذا الكتاب ساقط كله ، بل فيه من الأحاديث الغرر والكلمات الدرر ، الصادرة عن أهل بيت الهدى والوحي ، ما يروي الغليل ، ويشفي السقيم ، ولكن نرى أن الكتاب بحاجة إلى تمحيص ونقد وتحقيق ليمتاز أكثر بعد صوابية هدفه باتباع حديث الثقلين ورفض الرأي وحتى يحذر من الإسرائيليات التي غرته من تفاسير أهل السنة ؟ ! فالكتاب بمجموعة موسوعة فريدة ، جمعت في طيّها الآثار الكريمة التي زخرت بها ينابيع العلم والهدى ، يجدها الباحث اللبيب والمنقب الذي يراعي منهج أهل البيت عليهم السّلام لينخل ما فيه من الغث والسمين ! 5 - تفسير الصافي : للمولى محسن محمد بن المرتضى المعروف بالفيض الكاشاني ، المتوفى سنة ( 1091 ) هو المحدث الفقيه ، والفيلسوف العارف ، ولد بكاشان ، ونشأ بها نشأة علمية راقية له تفسير كبير ومتوسط وموجز ، وسميت على الترتيب ب « الصافي والأصفى والمصفى » . يعتبر تفسيره مزجا من الرواية والدراية ، تفسيرا شاملا لجميع أي القرآن الكريم ، وقد اعتمد المؤلف في نقل عباراته على تفسير البيضاوي لذلك راح يخفف عنه تراكمات وظلمات الإسرائيليات ودفعها عنه تأويلا عقليا فلسفيا . كما وكان الأساس في النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام . منهجه في التفسير : يعتمد اللغة أولا ثم الأحاديث أحيانا ، وبعد ذلك يتعرض للمأثور من روايات أهل البيت عليهم السّلام ، لذلك كان له الثقة التامة في نقل الأحاديث بلا تحري ويتخلّى بنفسه لمجرد ذكر مصدر الحديث ، الأمر الذي يؤخذ عليه أنه قد